الشيخ الصدوق

51

من لا يحضره الفقيه

له أن يأخذهم به حتى يسلموا ، فإن الله عز وجل قال : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 1 ) وهو لا يكترث بما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما اخذ منه فيألم لذلك فيسلم " . 1671 - وقال محمد بن مسلم ( 2 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس ( 3 ) من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على نفوسهم وليس للامام أكثر من الجزية ، إن شاء الامام وضع ذلك على رؤوسهم وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ ( 4 ) ، فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 5 ) . 1672 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجزية " يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية ؟ قال : لا " .

--> ( 1 ) استشهاد على أن له أن يأخذ منهم قدر وسعهم ليتألموا فيسلموا ( مراد ) والصاغر الراضي بالذل ، والغريب ، وفى الصحاح " يقال : ما أكترث له أي ما أبالي به " يعنى لا يبالي لما يؤخذ منه حتى يجد أي ما لم يجد ذلا لما أخذ منه . وظاهر الآية وجوب أدائها بيده لا المبعث بيد وكيله بل يؤدى بيده إلى أن يقول المصدق : بس . ( م ت ) أقول : سقطت هنا جملة " وكيف يكون صاغرا " وموجودة في الكافي ج 3 ص 566 . ( 2 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح مع الذي تقدم في حديث راجع ج 3 ص 566 . ( 3 ) أي من الذي وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاة ورفع الجزية . ( 4 ) كأن المراد أنهم وان أجازوا على أنفسهم لكن ليس للامام العدل أن يفعل ذلك ، أو المراد أنه ليس لها مقدار مقدر مخصوص لكن كلما قدر لهم ينبغي أن يوضع اما على رؤوسهم واما على أموالهم ( المرآة ) والمشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس والأراضي وينافيه خبر مصعب المتقدم ، وقيل يجوز . ( 5 ) قال بعض الشراح : الظاهر أنه عليه السلام بين أن هذا الخمس من فعل عمر أو من البدع وليس للامام أن يقرره عليهم ولم يفهم السائل ولما أعاد السؤال اضطر في أن يتقى فقال : إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله ( ص ) .